السيد الخميني

5

المكاسب المحرمة

والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه قيل : يا رسول الله ما الميسر ، قال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز " . وعن تفسير العياشي ( 1 ) عن الرضا عليه السلام " قال سمعته يقول الميسر هو القمار " وعنه عليه السلام ( 2 ) " أن الشطرنج والنرد وأربعة عشر وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر " وهو المناسب لمادة اليسر ، ففي مجمع البيان ( 3 ) أصله من اليسر خلاف العسر ، وفي مجمع البحرين المسير القمار ، وقيل : كل شئ يكون منه قمار فهو الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز الذي يتقامرون به ، وقال : ويقال سمي ميسرا لتيسر أخذ مال الغير فيه من غير تعب ومشقة . فتحصل مما ذكر عدم استفادة حكم الصور الثلاث من الروايات وغيرها الواردة في حرمة القمار ، والميسر ، إلا أن يقال : إن حكم اللعب بالآلات بلا رهان يستفاد من قوله تعالى إنما الخمر والميسر ( الخ ) بناءا على أن المراد بالميسر فيها هو آلات القمار لا القمار ، بقرينة كون المراد بالثلاثة الأخر المذكورة الذوات ، وبقرينة حمل الرجس عليها ، وهو يناسب الذوات لا الأفعال إلا بتأول سواء أريد به النجس المعهود كما ادعى الاجماع عليه شيح الطائفة في محكي التهذيب في مورد الآية وهو واضح ، أم أريد الخبيث فإنه أيضا يناسب الذوات : وحمله على اللعب والشرب لا يخلو من ركاكة . وتشهد له جملة من الروايات كرواية جابر المتقدمة ، ورواية محمد بن عيسى ( 4 ) قال : كتب إليه إبراهيم بن عنبسة يعني إلى علي بن محمد عليه السلام " إن رأى سيدي

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به - هما مرسلتان . ( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به - هما مرسلتان . ( 3 ) في تفسير قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر الخ ) سورة المائدة - الآية 90 . ( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 104 - من أبواب ما يكتسب به - مرسلة .